العلامة الحلي
214
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أظهرهما عندهم : أنّه لا يُحكم بنفوذه أيضاً ؛ لأنّه لا يملك إعتاقه ، فأشبه ما إذا أعتق المحجور عليه للسفه ثمّ زال الحجر . والثاني : يُحكم ؛ لأنّ المانع من النفوذ في الحال حقّ المرتهن وقد زال . والخلاف فيه كالخلاف فيما إذا أعتق المحجور عليه بالفلس عبداً ثمّ انفكّ الحجر عنه ولم يتّفق بيع ذلك العبد ، هل يُعتق ؟ وإن بِيع في الدَّيْن ثمّ ملكه ولو يوماً مّا ، لم يُحكم بالعتق . ومنهم مَنْ طرد الخلاف المذكور في الصورة الاُولى ( 1 ) . وعن مالك أنّه يُحكم بنفوذ العتق في الصورتين ( 2 ) . وإن قلنا : ينفذ العتق مطلقاً ، فعلى الراهن قيمته باعتبار يوم الإعتاق . ثمّ إن كان موسراً ، أُخذت منه في الحال ، وجُعلت رهناً مكانه . وإن كان معسراً ، اُنظر إلى اليسار ، فإذا أيسر ، أُخذت منه ، وجُعلت رهناً إن لم يحلّ الحقُّ بَعْدُ ( 3 ) ، وإن حلّ ، طُولب به ، ولا معنى للرهن ( 4 ) . ويحتمل أن يقال : كما أنّ ابتداء الرهن قد يكون بالحالّ وقد يكون بالمؤجَّل ، فكذا قد تقتضي المصلحة أخذ القيمة رهناً وإن حلّ الحقّ إلى يتيسّر استيفاؤه . وبتقدير صحّة التفصيل الذي ذكروه وجب أن يجري مثله في القيمة التي تؤخذ من الموسر .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 486 ، روضة الطالبين 3 : 317 . ( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 4 : 486 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " بعده " . والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) ورد التفصيل المذكور في العزيز شرح الوجيز 4 : 486 ، وروضة الطالبين 3 : 317 .